المزي

247

تهذيب الكمال

احذروا معبد الجهني فإنه كان قدريا وقال رباح بن زيد الصنعاني عن جعفر بن محمد بن عباد عن طاووس أنه قال لمعبد الجهني : أنت الذي تفتري على الله ؟ فقال له معبد : يكذب علي وقال يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير المكي : مررت أنا وطاووس فإذا معبد الجهني جالس في جانب المسجد قال : فقلت لطاووس : هذا الذي يقول في القدر ما يقول : فعدل إليه طاووس حتى وقف عليه فقال : أنت المفترى على الله القائل مالا يعلم ؟ قال معبد : يكذب علي قال أبو الزبير : عدلنا إلى ابن عباس فدخلنا عليه فذكرنا شأن من يقول في القدر ما يقول ابن عباس : ويحكم أروني بعضهم قلنا : ما أنت صانع به ؟ قال : والذي نفسي بيده إن أريتموني منهم أحدا لأجعلن يدي في رأسه ثم لأدقن عنقه وقال البخاري في " التاريخ الصغير " ( 1 ) : حدثنا موسى بن إسماعيل عن جعفر - يعني ابن سليمان - قال : حدثنا مالك بن دينار ، قال : لقيت معبدا الجهني بمكة بعد ابن الأشعث وهو جريح ، وقد قاتل الحجاج في المواطن كلها ، فقال : لقيت الفقهاء والناس لم أر مثل الحسن ، يا ليتنا أطعناه - كأنه نادم على قتال ( 2 ) الحجاج ( 3 ) .

--> ( 1 ) 1 / 204 . ( 2 ) في المطبوع من " التاريخ الصغير " : " قتاله " . ( 3 ) وذكره البخاري في " الضعفاء الصغير " وقال : كان أول من تكلم بالبصرة في القدر قاله المقرئ عن كهمس ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر . ( الترجمة 359 ) .